الشيخ باقر شريف القرشي
259
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
محمد إلى الفضل بن الربيع قائلا له : عاتب هذا ، فقام الفضل إلى الامام فقال له : كيف لقيت أمير المؤمنين على هذه الدابة التي ان طلبت عليها لم تسبق وان طلبت عليها تلحق ؟ - لست احتاج ان أطلب ، ولا أن اطلب ، ولكنها دابة تنحط عن خيلاء الخيل ، وترتفع عن ذلة العير ، وخير الأمور أوسطها . . » « 1 » . فتركه الامام وانصرف ، وبدا على الفضل الارتباك والعي والعجز . 3 - مع أبي يوسف : وامر هارون الرشيد أبا يوسف « 2 » ان يسأل الامام بحضرته لعله أن يبدي عليه العجز فيتخذ من ذلك وسيلة للحط من كرامته ، ولما اجتمع ( ع ) بهم وجه إليه أبو يوسف السؤال الآتي : - ما تقول في التظليل للمحرم ؟ - لا يصلح . - فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت ؟ - نعم . - فما الفرق بين الموضعين ؟ - ما تقول في الطامث ا تقضي الصلاة ؟ - لا
--> ( 1 ) زهر الآداب ( ج 1 ص 132 ) . ( 2 ) أبو يوسف : هو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ، ولد سنة 113 ه - ، وتوفي ببغداد سنة 282 ه - وكان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي واخذ الفقه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثم عن أبي حنيفة وولي القضاء لهارون الرشيد جاء ذلك في طبقات الفقهاء : ص 113 .